تشير الأوضاع الراهنة في السودان، ولاسيما ما كشفته التقارير الميدانية[1]، إلى تحول طبيعة النزاع منذ وقت مبكر من الحرب، وربما منذ بدايتها، من صراع مسلح على السلطة إلى حرب تستهدف سد الطريق أمام استعادة الدولة السودانية المختطفة منذ عقود وتدمير مقومات حياة السودانيين. ونشهد يوميا أنماطاً مريعة من الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك القتل خارج نطاق القضاء، والتهجير القسري، والاغتصاب، والنهب الممنهج لموارد المنتجين، واستهداف المدنيين بالطيران وبالمسيرات، والتفشي المريع للعنف الجنسي ضد الجنسين، لا سيما النساء والفتيات، وتدمير البنية التحتية، مما يعكس استراتيجية متعمدة لترويع وإذلال السودانيين وتدمير سبل عيشهم. كما تواجه الفئات المستضعفة أصلاً عنفاً وانتهاكات غير مسبوقة تطال الأطفال والنساء الأشخاص ذوي الإعاقة.
[1] الجزيرة وكردفان والفاشر