يواصل المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام (ACJPS) مراقبة قضيتي امرأتين سودانيتين حُكم عليهما بالإعدام رجماً في قضيتين منفصلتين في النيل الأزرق والنيل الشرقي بالسودان، نظراً للآثار الخطيرة المترتبة على حقوق الإنسان والتزامات السودان القانونية الدولية.
بعد أيام من النشر الأصلي ، أفادت التقارير أن اللواء عبد الفتاح البرهان طلب من القضاء مراجعة الأحكام الصادرة بحق المرأتين. وقد مثّل هذا التطور تحولاً ملحوظاً في مسار القضيتين، وأثار اهتماماً متجدداً بالمسائل القانونية والإجرائية ذات الصلة.
في 24 فبراير/شباط 2026، نقضت محكمة الاستئناف حكم محكمة جنائية صادر في ولاية النيل الأزرق بحق السيدة فاطمة (اسم مستعار)، وهي امرأة سودانية أدينت بالزنا بموجب المادة 146 من قانون العقوبات السوداني وحُكم عليها بالإعدام رجماً. وقد خلصت هيئة الاستئناف المكونة من ثلاثة قضاة بالإجماع إلى أن المحكمة الابتدائية لم تتبع الإجراءات القانونية السليمة، بما في ذلك اعتمادها على اعترافات تم التراجع عنها.
بحسب مذكرات الاستئناف، تراجعت المتهمة عن اعترافها السابق، مصرحةً بأنها تصالحت مع زوجها وأن الطفل المذكور في الدعوى هو ابنه. وبموجب قانون الإثبات السوداني، قد تُبطل هذه الظروف الاعتراف وتُضعف الأساس الإثباتي للإدانة. ولذلك، أعادت محكمة الاستئناف القضية إلى المحكمة الابتدائية لإعادة المحاكمة. وفي حال عدم تقديم النيابة العامة أدلة كافية ومقبولة، يُتوقع رفض الدعوى.
إن تكرار أحكام الرجم، حتى وإن تم نقضها عند الاستئناف، يسلط الضوء على الحاجة المُلحة لإجراء إصلاح شامل لقانون العقوبات السوداني لعام 1991 من أجل:
1. إلغاء عقوبة الرجم المنصوص عليها في المادة 146 وضمان توافق جميع العقوبات مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان؛
2. تعزيز الضمانات الإجرائية، بما في ذلك الحق في الاستعانة بمحامٍ في جميع مراحل الإجراءات الجنائية؛ و
3. ضمان المساواة أمام القانون، بغض النظر عن الجنس، في إنفاذ القوانين الجنائية