14 سبتمبر 2026
أدى النزاع المسلح الذي اندلع في السودان في 15 أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى تفاقم أزمة التعليم التي تُعدّ الأشدّ وطأةً في العالم في التاريخ الحديث. ورغم وصفها بأنها غير مرئية مقارنةً بجوانب أخرى من الحرب، فقد أثّرت هذه الأزمة بشكلٍ عميق على النظام التعليمي، وتُصنّف ضمن أخطر الكوارث الإنسانية. ففي غضون أشهر من اندلاع القتال، وجد جيلٌ كاملٌ من الأطفال أنفسهم محرومين من التعليم وحقّهم في التعلّم.
يكشف هذا التقرير أن الحرب لم تُوقف العملية التعليمية فحسب، بل أدت أيضاً إلى انهيارها في مناطق واسعة من السودان. فمع وجود ما يقرب من تسعة عشر مليون طفل خارج النظام التعليمي، وإغلاق أكثر من عشرة آلاف مدرسة، وتغيب العديد من الأطفال عن الدراسة لأكثر من خمسمائة يوم، يوثق التقرير انتهاكات مباشرة عديدة ضد المرافق التعليمية، بما في ذلك استخدام المدارس كقواعد عسكرية وملاجئ، فضلاً عن استهدافها بالقصف والتدمير والنهب.