يشير الوضع الراهن في السودان، كما يتضح من تقارير ميدانية متعددة وتغطية إعلامية مستقلة، إلى تدهور كبير في طبيعة النزاع وسلوكه. فما بدأ كصراع مسلح على السلطة، تحوّل إلى نمط من العنف الممنهج واسع النطاق الموجه ضد المدنيين وأسس الحياة المدنية. وتوثق التقارير الواردة من المناطق المتضررة من النزاع، بما فيها كردفان الكبرى والفاشر، انتهاكات متكررة كعمليات القتل خارج نطاق القضاء، والتهجير القسري، والعنف الجنسي واسع النطاق، والاستهداف المتعمد للبنية التحتية المدنية عبر القصف الجوي وهجمات الطائرات المسيّرة.
تترافق هذه الانتهاكات مع نهب ممنهج للموارد المدنية وتدمير سبل العيش، مما يشير إلى استراتيجية متعمدة تهدف إلى ترهيب سكان السودان وزعزعة استقرارهم. وقد تضررت الفئات الضعيفة، بما في ذلك النساء والأطفال والأشخاص ذوو الإعاقة، بشكل غير متناسب، حيث يواجهون تعرضاً متزايداً للعنف والاستغلال.